الحاج حسين الشاكري

89

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قال : خلّفته صالحاً ، قال ( عليه السلام ) : إذا رجعت فاقرأه السلام واعلمه أنّه يموت في شهر كذا ويوم كذا . قال أبو بصير : جعلت فداك ، واللّه لقد كان بكم آنس وكان لكم شيعة . قال ( عليه السلام ) : صدقت ، ما عند اللّه خيرٌ له . قلت : شيعتكم معكم ؟ قال : إذا هو خاف اللّه ، وراقب اللّه وتوقّى الذنوب ، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا . قال : فرجعت تلك السنة فما لبث أبو حمزة يسيراً حتّى توفّي ( 1 ) ( رحمه الله ) . * * * وقال إبراهيم بن مسعود : كان رجلٌ من التجّار يختلف إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وبينه وبينه مودّة ، وهو معروف بحسن حاله ، فجاء بعد حين إلى جعفر ابن محمد وقد ذهب ماله وتغيّر حاله ، فجعل يشكو إلى جعفر ، فأنشد جعفر ( عليه السلام ) : فلا تجزع وإن أعسرت يوماً * فقد أيسرت بالزمن الطويلِ ولا تيأس فإنّ اليأس كفرٌ * لعلّ اللّه يغني عن قليلِ ولا تظنن بربّك ظنّ سوء * فإنّ اللّه أولى بالجميلِ * * * وعن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق بين مكّة والمدينة ، فالتفتّ فإذا عن يساره كلبٌ أسود ، فقال له : ما لك قبّحك اللّه ، ما أشدّ مسارعتك ، فإذا هو في الهواء يشبه الطائر ، فتعجّبت من ذلك ، فقال : هذا أعثم بريد الجنّ ، مات هشام الساعة ، وهو طائر ينعاه . * * *

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 117 .